محمد بن جرير الطبري
331
تاريخ الطبري ( تاريخ الأمم والملوك ) ( دار المعارف )
لا يظلم أحد عنده ، وهي ارض صدق ، حتى يجعل الله لكم فرجا مما أنتم فيه ! ] فخرج عند ذلك المسلمون من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى ارض الحبشة مخافه الفتنة ، وفرارا إلى الله عز وجل بدينهم ، فكانت أول هجره كانت في الاسلام ، فكان أول من خرج من المسلمين من بنى أمية بن عبد شمس بن عبد مناف عثمان بن عفان بن أبي العاص ابن أمية ، ومعه امرأته رقيه ابنه رسول الله ص ، ومن بنى عبد شمس أبو حذيفة بن عتبة بن ربيعه بن عبد شمس بن عبد مناف ، ومعه امرأته سهله بنت سهيل بن عمرو ، أحد بنى عامر بن لؤي ، ومن بنى أسد بن عبد العزى بن قصي الزبير بن العوام . فعد النفر الذين ذكرهم الواقدي ، غير أنه قال : من بنى عامر بن لؤي ابن غالب بن فهر أبو سبره بن أبي رهم بن عبد العزى بن أبي قيس بن عبد ود بن نصر بن مالك بن حسل بن عامر بن لؤي ، ويقال : بل أبو حاطب بن عمرو بن عبد شمس بن عبد ود بن نصر بن مالك بن حسل ابن عامر بن لؤي قال : ويقال : هو أول من قدمها ، فجعلهم ابن إسحاق عشره ، وقال : كان هؤلاء العشرة أول من خرج من المسلمين إلى ارض الحبشة - فيما بلغني . قال : ثم خرج جعفر بن أبي طالب ، وتتابع المسلمون حتى اجتمعوا بأرض الحبشة ، فكانوا بها ، منهم من خرج باهله معه ، ومنهم من خرج بنفسه لا أهل معه ، ثم عد بعد ذلك تمام اثنين وثمانين رجلا ، بالعشرة الذين ذكرت بأسمائهم ، ومن كان منهم معه أهله وولده ، ومن ولد له بأرض الحبشة ، ومن كان منهم لا أهل معه . قال أبو جعفر : ولما خرج من خرج من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى ارض الحبشة مهاجرا إليها ، ورسول الله ص